الفيروز آبادي
442
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
16 - بصيرة في الحر وما يشتق منه الحرّ : ضدّ البرد ، والحرارة : ضدّ البرودة . تقول منه : حررت يا يوم بالفتح وحررت بالكسر ، فأنت تحرّ وتحرّ حرّا وحرارة وحرورا ، سمع ذلك الكسائىّ . والحرارة ضربان : حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحمية « 1 » كحرارة الشّمس والنّار ، وحرارة عارضة في البدن من الطّبيعة كحرارة المحموم . وحرّ الرّجل فهو محرور ، وكذا حرّ « 2 » يومنا وحرّ بالضمّ وبالفتح . والحرور : الريح الحارّة . واستحرّ القيظ : اشتدّ حرّه . والحرّ خلاف العبد ، حرّ العبد بالفتح يحرّ حرارا : عتق ، قال « 3 » : فما ردّ تزويج عليه شهادة * وما ردّ من بعد الحرار عتيق ورجل حرّ بيّن الحروريّة والحروريّة كالخصوصيّة والخصوصية . والحرّية ضربان : الأوّل من لم يجر عليه حكم السّبى نحو ( الْحُرُّ بِالْحُرِّ ) « 4 » والثّانى من لم يتملكه قواه الذميمة : من الحرص والشره على القنيات الدّنيوية .
--> ( 1 ) كذا في الراغب وتقرأ وصفا للفاعل من أحمى الشئ : جعله حاميا ، فأما قراءتها وصفا للمفعول من حمى ، فقد انكر ابن السكيت وغيره : حميت الشئ في النار ، وانما يقال : أحميته . وروى الزبيدي عن شيخه أنه يقال ذلك ولم يأت بسند له . ( 2 ) لم أقف على هذا في اللغة . ( 3 ) في اللسان أن ثمرا قال : سمعته من رجل من باهلة . وقبله : فلو أنك في يوم الرخاء سألتني * فراقك لم أبخل وأنت صديق ( 4 ) الآية 178 سورة البقرة .